باين من عنوانه

افتتاح معرض الصناعات الثقافية المصرية الصينية لإحياء التراث

افتتاح معرض الصناعات الثقافية المصرية الصينية لإحياء التراث

أشاد وزير الثقافة، حلمي النمنم، بمعرض الصناعات الثقافية المصرية الصينية، الذي يعيد إحياء التراث ويحقق نقلة نوعية لما هو تراثي، ويؤكد على أن التراث ليس أرشيفًا أو مخزنًا، ولكنه حي ينتج عنه صناعات نستعملها في حياتنا اليومية.

ويرافق حلمي النمنم، أثناء افتتاحه معرض” الحرف والصناعات الثقافية مصرـ الصين” في دورته الثانية في مركز الهناجر للفنون، والذي ينظمه قطاع صندوق التنمية الثقافية، سفير جمهورية الصين الشعبية في القاهرة، باسونج أيقوه، والمستشار الثقافي في سفارة الصين لدى مصر ومدير المركز الثقافي الصيني في القاهرة، شي يوه وين، ومدير صندوق التنمية الثقافية، الدكتور فتحي عبد الوهاب، والأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، الدكتور حاتم ربيع، ورئيس البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية، المخرج هشام عطوة.

ويُفتتح المعرض بالتعاون مع هيئة “شينزن” الدولي للصناعات الثقافية في الصين، وقطاع العلاقات الثقافية الخارجية برئاسة الدكتور هشام مراد، وقطاع شئون الإنتاج الثقافي برئاسة المخرج خالد جلال.

وقال وزير الثقافة في كلمته الافتتاحية للمعرض: ” إن هذا المعرض الذي نقيمه هو استمرار لمعارض سابقة، أقمناها سواء في القاهرة أو في عدد من المدن الصينية، خلال العام الثقافي المصري الصيني، وأن العلاقة بين البلدين ثقافيا قديمة وتعود إلى أقدم العصور، ربما توقفنا طويلًا وكثيرًا عند العلاقات السياسية بين البلدين، حيث يذكر التاريخ أن مصر هي أول دولة في المنطقة اعترفت بجمهورية الصين، وأمكن لمصر من خلال الزعيم جمال عبد الناصر، مع زملائه من زعماء الصين في لقاء باندونج الشهير وفي منظمة عدم الانحياز كانت هناك علاقات سياسية قوية وما زالت هذه العلاقات، وازدادت متانة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي زار الصين وسعدنا نحن أيضًا بزيارة الرئيس الصيني في الاحتفال ببدء العام الثقافي المصري الصيني في الأقصر”.

وأوضح وزير الثقافة بالقول :” أن المعرض يقوم على الحرف الثقافية والتراثية المصرية، ويحقق نقلة نوعية لما هو تراثي ليستعمل في حياتنا اليومية “، معبرًا عن سعادته بالمنتجات سواء المصرية التي قدمها صناع وصانعات ماهرات من مصر، من العريش في شمال سيناء ومن عيون موسى في جنوبها، ومن سيوة في أقصى حدودنا الغربية ومن سوهاج وقنا إلى أسوان والنوبة في أقصى الجنوب، بما يعني تلخيصًا للحرف التراثية في كل مصر، وعلى الجانب الصيني نجد الحرف التراثية الصينية التي تقدموا وبرعوا فيها.

وأشار وزير الثقافة إلى أن هذا التلاقي الثقافي بين البلدين سوف يكون له مردود حضاري ليس فقط على مستوى العلاقات بين البلدين ولكن أيضًا على المستوى الإنساني كله.

وأضاف وزير الثقافة قائلًا:” إننا في لحظة يتأرجح فيها العالم، ويعيش حالة من السيولة السياسية، وهذه الحالة لن تتوقف إلا إذا تدخلت الدول العريقة مثل الصين ومصر لكي تفرض نفسها على الخريطة العالمية، ولكي تأخذ دورها في الاستمرار العالمي، وبما نمتلكه من حضارة قديمة وعريقة، فنحن لدينا ما نقدمه للعالم، فلا ينبغي للعالم أن يعيش على قوة أحادية، فالعالم والحياة متعددة الوجوه”.

ومن جانبه، أعرب السفير الصيني في القاهرة عن سعادته بالدورة الثانية للمعرض، موضحًا أن العلاقة بين البلدين وطيدة على مر العصور، ويتبادل خلالها العديد من أوجه التعاون المختلفة منها الثقافية، التكنولوجية، العلمية والتنموية.

وأضاف أنه من المهم مع تتابع الأجيال في كلا البلدين أن يتم نقل التراث، وأن يتواصلا في العديد من المجالات الموسيقية والفنية والثقافية والتاريخية التراثية، داعيًا السياح الصينيين لزيارة مصر والعكس.

ويهدف المعرض إلي التعريف بالحرف اليدوية والفنون التراثية بين البلدين وفتح قنوات تواصل بين الصناع والفنانين، ويشمل الجناح المصري مشاركة مركز الحرف التقليدية في الفسطاط ليتضمن منتجات المركز من :الحلي، والخزف، والجص، وزجاج معشق، وجبس، ونجارة، وأعمال النحاس، ومشاركة أساتذة كلية الفنون التطبيقية و كلية التربية الفنية في جامعة حلوان، في مجالات: جرافيك، وخزف، ونحت، وزجاج، وحلي معدني، وزجاجي، والنسيج، والطباعة، والمعادن، والأشغال الفنية، وأشغال الخشب.

كما يُفتتح سوق للحرف التراثية يتضمن منتجات تراثية لمدن: العريش، وبئر العبد، وأسوان، وجمعية كنوز النوبة وسوهاج، وحلايب وشلاتين، بالإضافة لمنتجات جمعية المرأة البدوية للتراث والتنمية المستدامة في عين موسى.

ويشمل الجناح الصيني مقتنيات تراثية ومنتجات يدوية ولوحات تشكيلية وأعمال فنية لعدد من كبار الفنانين والحرفيين من الصين، وتتضمن ورش تفاعلية للخط، وخزف، وتطريز، كما تقام ورشة تفاعلية للخط العربي يشارك فيها عدد من الخطاطين المصريين، حيث يذكر أن معرض الحرف والصناعات الثقافية “مصر – الصين” يستمر حتى الأحد الرابع عشر من يناير الجاري.

شاركنا الرأي

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.