باين من عنوانه

خامنئي يتهم أعداء إيران بإثارة الاضطرابات في بلاده

اتهم مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران، علي خامنئي، أعداء إيران بإثارة اضطرابات في بلاده، أوقعت أحد وعشرين قتيلًا منذ الخميس الماضي، احتجاجًا على الوضع المعيشي وتستمر في منحنى تصاعدي، لكن السلطات أعربت عن ثقتها في إنهاء التظاهرات في غضون أيام، مهدّدة بإعدام المشاركين فيها.

كما ندّد إصلاحيون، بزعامة الرئيس السابق محمد خاتمي، بمثيري الاضطرابات، متهمين الولايات المتحدة الأميركية بالخداع الكبير، بعدما أيّدت التظاهرات، وتزامن ذلك مع سعي حكومة الرئيس حسن روحاني إلى الاستفادة من الاحتجاجات لدفع برنامجها الذي يواجه عراقيل من الأصوليين، إذ اعتبر النائب الأول للرئيس، إسحق جهانكيري، أن تحسين حالة الشعب والبلاد مرهون بإصلاحات تدريجية مؤطّرة بالقانون.

ودعت تركيا إلى تغليب المنطق لمنع أي تصعيد، مشيرة إلى أنها تعلّق أهمية كبرى على الحفاظ على السلم والاستقرار في إيران الصديقة والشقيقة، فيما أبدت سورية ثقة في أن إيران ستتمكن من إفشال المؤامرة والاستمرار في مسيرة التطوّر والبناء.

وأعربت فرنسا عن قلقها حيال ارتفاع حصيلة الضحايا والتوقيفات، فيما حضّت بريطانيا طهران على إجراء نقاش جدي في شأن الملفات التي يثيرها المتظاهرون، أما رئيس الأركان الإسرائيلي، الجنرال غادي أيزنكوت، فاتهم إيران بالعمل لتشكيل هلال شيعي لنشر نفوذها يمتد عبر العراق وسورية ولبنان واليمن والبحرين وقطاع غزة.

وارتفع عدد الضحايا إلى أحد وعشرين بعد مقتل تسعة أشخاص في محافظة أصفهان، ليل الإثنين، فيما أعلنت السلطات توقيف المئات في طهران ومدن أخرى، كما هدّد رئيس المحكمة الثورية في طهران، موسى غضنفر آبادي، بأن قادة المحتجين سيواجهون اتهامات خطرة، بينها “المحاربة”، أي شنّ حرب على الله، وعقوبتها الإعدام.

وتحدث سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، عن حرب بالوكالة ضد الشعب الإيراني، معتبرًا أن التدخل الخارجي المنظم يستهدف منع إيران من النهوض وتحطيمها من الداخل لأنها لا تتراجع، قائلًا: “ما يحصل سينتهي في غضون أيام، ولست قلقًا”.

وقال خامنئي، إن أعداء إيران استخدموا أدوات من بينها: المال والسلاح والسياسة وأجهزة الاستخبارات، لإثارة مشكلات للنظام، والعدو يترصّد دومًا فرصة وثغرة للتغلغل وتسديد ضربة للأمّة الإيرانية الرادعة أمام العدو وأفعاله العدوانية.

واعتبرت “جمعية رجال الدين المناضلين – روحانيون”، بزعامة محمد خاتمي، أن مثيري الاضطرابات استغلّوا التجمعات والاحتجاجات السلمية، لتدمير الممتلكات العامة وإهانة القيم الدينية والوطنية المقدسة، مضيفة أن أعداء الشعب الإيراني اللدودين، وفي مقدّمتهم الولايات المتحدة الأميركية وعملاؤها، يدعمون مثيري الاضطرابات والأعمال العنيفة ويشجعونهم، ما يثبت الخداع الكبير من الذين يدّعون الدفاع عن الديموقراطية والشعب الإيراني، وطالبت الجمعية القادة الإيرانيين باتخاذ إجراءات لحلّ المشاكل الاقتصادية للناس والاستجابة لمطالبهم المحقة.

وكتب جهانكيري، على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، الإصلاحات التدريجية المؤطّرة بالقانون هي السبيل لتحسين الأوضاع، والتي لا تستغني عن مشاركة ناشطة من كل فئات الشعب والنخبة والمؤسسات. هذا هوالسبيل الذي يولّد أملًا وحركة.

جاء ذلك بعدما اعتبر روحاني أن الناس في الشوارع لا يطلبون خبزًا وماءً، بل مزيدًا من الحرية.

شاركنا الرأي

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.