باين من عنوانه

سعوديات يهتفن لفريقهن في الملعب للمرة الأولى

بقيت أريج الغامدي، وهي إحدى مشجعات نادي الأهلي السعودي لكرة القدم، تهتف لسنوات بحماسة أثناء مبارياته، في قاعة الجلوس أمام شاشة التلفزيون في منزلها في مدينة جدة الساحلية.

ودخلت الغامدي، لأول مرة، الجمعة، إلى ملعب “الجوهرة المشعة” لتشجع فريقها من المدرجات على بعض أمتار من المستطيل الأخضر، مع بدء تطبيق القرار التاريخي بالسماح للنساء بمتابعة الرياضة من داخل الملاعب.

وقالت الطالبة السعودية لوكالة “فرانس برس”: “أتيت إلى الملعب ، لأول مرة مع والدي وشقيقي، نحن متعصبون جدًا للنادي الأهلي، وغالبًا ما يتحول بيتنا إلى حلبة تشجيع بسبب حبنا الشديد للنادي”.

وأضافت الشابة التي ارتدت عباءة سوداء، ووضعت حول عنقها وشاحًا أخضر، الجمعة، أنها ستنقل مع أسرتها هذه الأجواء إلى الملعب بشكل حقيقي بعيدًا عن شاشات التلفزيون التي غالبًا ما تكون الصورة فيها محدودة ولا تنقل الأجواء كلها، قائلة: “الرؤية من الملعب تبدو أفضل بكثير”.

ووصلت أول المشجعات قبل نحو ساعتين من بداية المباراة بين فريقي الأهلي والباطن التي انتهت بفوز الأول بخمسة أهداف دون مقابل في ملعب “الجوهرة المشعة” في مدينة الملك عبد الله الرياضية.

وجلست في البداية امرأة وشابة وطفلة، ولس إلى جانبهن فتى في المقاعد المخصصة للنساء والعائلات ينتظرون صفارة انطلاق المباراة.

ودخلت النساء اللواتي أتين دون مرافقين، والأُخريات اللواتي وصلن برفقة عائلاتهن، من مداخل خاصة، بينما دخل المشجعون الشبان من منافذ أخرى.

وجلست النساء في أقسام خصصت للمشجعات الإناث وللعائلات التي تضم نساءً وأقربائهن الرجال تفصلهم حواجز زجاجية عن باقي مقاعد الملعب المخصصة للمشجعين الذكور.

وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية في وقت تشهد فيه السعودية سلسلة من التغيرات الاجتماعية المتسارعة من بينها السماح للمرأة بقيادة السيارة إعتبارًا من شهر يونيو المقبل، وإعادة فتح دور السينما.

ويقود حركة التغيير في المملكة، ولي العهد الشاب، الأمير محمد بن سلمان، ضمن خطة اقتصادية اجتماعية طرحها في عام 2016 تحت مسمى “رؤية 2030” التي تهدف إلى تحفيز الاستثمارات وتنويع الاقتصاد لوقف الارتهان للنفط.

شاركنا الرأي

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.