باين من عنوانه

تعرف على نص حيثيات النقض بحبس علاء عبد الفتاح

أودعت محكمة النقض، الإثنين، برئاسة المستشار هاني مصطفى، حيثيات حكمها بتأييد حبس علاء عبدالفتاح، الناشط السياسي، وتسعة عشر متهمًا في الأحداث المعروفة إعلاميًا بالتظاهر أمام مجلس الشورى، لمدة خمس سنوات مع الشغل وتغريمهم 100 ألف جنيه، ووضعهم تحت مراقبة الشرطة فترة مماثلة، بعد انتهاء عقوبة الحبس.

وقالت المحكمة، إن أدلة الثبوت لأركان واقعة الدعوى، كافية لبيان أركان جريمة الاشتراك في التظاهرة، وكان من المقرر أن أمر توفر القصد الجنائي هو من المسائل التي لا تنظرها محكمة النقض بل تقدرها محكمة الموضوع على ضوء الظروف المطروحة أمامها ولا يشترط بذلك أن تذكر المحكمة صراحة بالحكم سوء نية المتهم بل يكفى أن يكون في عبارة الحكم ما يدل على ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أوضح ما يؤدى إلى توافر هذا الركن في حق الطاعنين فإن الحكم يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون منعي الطاعنين في هذا الشأن غير سديد.

وأضافت المحكمة، في حيثياتها، أنها أطمأنت إلى تحريات الشرطة بجانب ما ساقته من أدلة أساسية في الدعوى، وكان شمول التحريات على متهمين استبعدتهم النيابة العامة لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنته من تحريات، وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين واجهوا الأدلة التي قدمتها النيابة العامة وكفلت لهم المحكمة الحق في نفيها ثم قضت المحكمة بعد ذلك بإدانتهم تأسيسا على أدلة مقبولة وسائغة لها أصلها في الأوراق وتتفق والاقتضاء العقلي ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن لا يكون سديدًا، كما أن الحكم عرض لدفاع الطاعن الأول علاء عبد الفتاح، بعدم مشروعية الدليل المستمد من تقرير إدارة المعلومات والتوثيق بوزارة الداخلية الخاص بفحص أجهزة الحاسب الآلى وأطرحه بما مفاده أن المحكمة تطمئن لأقوال الضابط، شاهد الإثبات الحادي عشر، من أنه حال ضبط الطاعن الأول بمسكنه شاهد جهازى الحاسب بالآلى فطلبهما منه حيث قدمهما المتهم له برغبته وهو الأمر الذي يصبغ على الواقعة وصف الرضا بالإجراء ويكون ضبط الجهازين صحيحًا.

وأشارت المحكمة في حيثياتها إلى أن الحكم قد دلل على توافر اشتراك الطاعنين في جريمة التجمهر من أقوال شهود الإثبات وأوضح في مدوناته أن ضابط الواقعة قام بالتنبيه على المتجمهرين بالتفريق بيد انهم امتنعوا عن ذلك ولم ينصاعوا لطلبه، خلافًا لما يزعمه الطاعنون ومن ثم يكون منعاهم بعدم التدليل على توافر جريمة التجمهر في حقهم وعلى الاتفاق بينهم والعالم بغرضه وعدم استظهار عناصر اشتراكهم ودليل ذلك وخلو الحكم من الإشارة إلى التنبيه على المتجمهرين بالتفريق وعصيانهم الأمر في غير محله.

ولفتت المحكمة إلى أن الحكم حصل مضمون إقرار الطاعنين المشار إليهم فيما يتعلق بانضمامهم للتظاهر اعتراضا على قانون التظاهر وعلى مادة محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري بما يتفق مع صورة الواقعة وأن المحكمة أخذت أقوال الشهود ومارست سلطتها في تجزئتها بغير بتر لفحواها في هذا الشأن لا يكون له محل.

وتابعت محكمة النقض أن القانون اشترط أن تكون التظاهرة مخطر عنها مسبقًا وهي الأمر المنتفي في الدعوى المطروحة فإن الحكم المطعون فيه والحال كذلك ولم يكن ملزما بالإشارة إلى هذا الدفاع ولا تثريب عليه في الالتفات عنه فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد غير سديد.

وردت المحكمة على الدفاع فيما أثاره بشان وضع المتهمين في القفص الزجاجى، وقالت إن البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة والحكم المطعون فيه أنه قد اثبت بهما أن المحاكمة جرت في جلسة علنية وأن الحكم قد تلي علنا فإن ما يثيره الطاعنون من وضعهم في قفص زجاجي لا يتنافي مع العلانية إذ أن المقصود من ذلك هو إدارة الجلسة وتنظيم الدخول وكان ما أورده على الدفع ببطلان إجراءات المحاكمة لوضع المتهمين في قفص زجاجى سائغا وكافيا ويتفق وصحيح القانون ويكون النعي عليه في هذا الشأن غير سديد.

وذكرت المحكمة، أن القصور في أمر الإحالة لا يبطل المحاكمة ولا يؤثر على صحة إجراءاتها كما أن إبطال أمر إحالة الدعوى إلى محكمة الموضوع بعد اتصالها بها يقتضي إعادتها إلى مرحلة الإحالة وهو أمر غير جائز باعتبار تلك المرحلة لا تخرج عن كونها جهة تحقيق فلا يجوز إعادة الدعوي إليها بعد دخولها في حوزة المحكمة مما يكون معه نعي الطاعنين في هذا الصدد غير مقبول.

شاركنا الرأي

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.