باين من عنوانه

الازهر يؤكد عدم شرعية الإجراءات الإسرائيلية في القدس

أكد المشاركون في فعاليات الجلسة الثانية لمؤتمر الازهر العالمي لنصرة القدس المنعقد حاليًا والتي جاءت بعنوان: “المركز القانوني الدولي للقدس عدم قانونية أو شرعية الإجراءات التي تقوم بها إسرائيل في القدس المحتلة بالإضافة إلى أن القرار الأميركي الأخير بنقل السفارة الأميركية إلى القدس ، وطالبوا بتفعيل القرارات الدولية التي تحفظ هوية القدس وترفض أى إجرءات تغير من وضعها القانوني.

واكد وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية الأسبق، الدكتور مفيد شهاب، خلال الجلسة إن الإجراءات التي تقوم بها إسرائيل في القدس المحتلة والقرار الأميركي الأخير بنقل السفارة الأميركية إلى القدس قرارات باطلة ولا يترتب عليها أي أثر، كما أكد أن البعد القانوني للقضية الفلسطينية واضح بقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقرارات مجلس الأمن أن القدس الشرقية أرض محتلة وأن أي قرارات تتخذها إسرائيل ويترتب عليها تغيير في المدينة أو بناء مستوطنات أو تغيير في تاريخ أو جغرافيا المنطقة هي والعدم سواء.

وأشار شهاب، خلال كلمته في الجلسة إلي أن القرار الأميركي الأخير بنقل السفارة رفضته أربع عشرة دولة من أصل خمس عشرة دولة، حيث استخدمت الولايات المتحدة حق نقض الفيتو، وفي الجمعية العامة رفضت القرار 128 دولة، وقال ” إننا أمام وضع مخالف للقانون الدولي وللأعراف الدولية”، متعجبًا في الوقت ذاته من كل القرارات الخاصة بشأن القدس في السابق وافقت عليها الولايات المتحدة، مشددًا علي أن قرارات الجمعية العامة الخاصة بالقدس ليست توصيات أو نصائح بل قواعد يجب الانصياع إليها.

وقال الدكتور مفيد شهاب أن التغييرات التي أدخلتها إسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة لا تغير من الحق القانوني المشروع شيئًا، لاسيما وأن قرارات الشرعية الدولية والأمم المتحدة ومجلس الأمن واضحة وصريحة وكذا اتفاقية جنيف عام 1907 تؤكد على عدم الاعتراف بما يقوم به المحتل على الاراضي التي يسيطر عليها”، وأضاف ” إن الولايات المتحدة الأميركية تعي الوضع القانوني للقدس وما تمثله للفلسطينيين وانها مع أن يتم حل كافة القضايا المتعلقة بالقدس من خلال المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.

وأضاف المدير التنفيذي لمركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي، الدكتور إدريس الجزائري، امام المؤتمر إنه ينضم إلى صوت الأزهر الشريف في نصرته للقدس، والتضامن مع الشعب الفلسطيني الأبي، وإذا تحدثنا عن أوضاع حقوق الإنسان للمقدسيين فهناك ثلاث حقوق أساسية للشعب الفلسطيني في هذا الشأن وهي: الحق في تقرير المصير، الحق في حرية التنقل، والحق الثالث وهو مبدأ عدم التمييز.

وأضاف أن اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل رغم رفض المجتمع الدولي لذلك القرار له عواقب سلبية على تمتع الفلسطينيين بحق تقرير المصير، وحق الشعب الفلسطيني في تسيير أموره بنفسه، وهو أحد مبادئ حقوق الإنسان الأساسية المنصوص عليها في المادة الأولى من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وميثاق الأمم المتحدة ذاتها، لافتًا إلى أن حرمان الشعب الفلسطيني من حرية تقرير مصيره هو انتهاك صارخ لهذا الحق الثابت.

وأوضح أن الأحداث الأخيرة وتشجيع “إسرائيل” على تصعيد الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان قد يؤدي في جلة الأمور إلى زيادة توسيع المستوطنات وعمليات الهدم الممنهجة للمنازل في القدس الشرقية ، وهذا القرار من شأنه أن يؤدي إلى التضييق على المقدسيين لدفعهم إلى الرحيل عن القدس، مشددًا على أن المجتمع الدولي وخصوصًا المنطقة العربية والإسلامية، يتحملون ونتحمل جميعًا واجبًا أخلاقيًّا يلزمنا بتوحيد قوانا والعمل معًا من أجل وقف انتهاكات حقوق الإنسان بحق أهل القدس، التي هي نموذج للتنوع الديني الذي بإمكانه أن يصير مثالًا رمزيًّا لجمال التنوع الذي ينبغي الاحتفاء به وليس طمسه.

كما أوضح رئيس الأكاديمية الفلسطينية للشؤون الدولية في القدس، الدكتور مهدي عبدالهادي، أنه جاء من القدس يحمل رسائل للعالم وهي: رسالة عربية تقول أن القدس يعيش حالة غير خلاقة ولكن الشعب العربي يريد حقوقه المسلوبة وكرامته وحريته ووجوده في هذه الأرض ولن يفرط فيها، ورسالة وطنية أنه ما أخذ بالقوة لا يرد إلا بالقوة وأن الأيادي المرتعشة لا تبني وأننا لن نفرط في قدسنا أبدًا ما حيينا، ورسالة مقدسية للجميع وهي حراك الشباب الوطني، فالوطنية هي الالتصاق بالأرض الفلسطينية والصمود في مواجهة الاحتلال، والشباب المقدسي ضد محاولات إقصائه عن بيته ومسجده وثقافته وعمله وضد بناء المستوطنات وضد تدنيس مقدساته الإسلامية والمسيحية.

وأكد الدكتور مهدى عبدالهادي أن شباب القدس مقاوم وسلاحه الإيمان بالله والثقة بالنفس وامتلاك المبادرة الشجاعة وتقبل النتائج حتى الشهادة.

وأشار رئيس الأكاديمية الفلسطينية للشؤون الدولية بالقدس إلى خطاب فضيلة الإمام الأكبر أمس أنه تعلم من خطابه أهمية التعليم والثقافة في استعادة الوعي بالقضية الفلسطينية، داعيًا إلى تسليح شبابنا بالعقيدة وإرسال العلماء والفقهاء وقراء القرآن إلى المسجد الأقصى المبارك، حاملًا رسالة من الشباب المقدسي لفضيلة الإمام الأكبر أنهم فرض عليهم الرباط والصمود ويريدون تواصل الأزهر معهم في رباطهم بفكر وعلوم وأدوات الأزهر الدينية خاصة في رمضان القادم.

شاركنا الرأي

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.