باين من عنوانه

أوضح أن النيل "شريان حياة" لمصر

السيسي: ترتبطنا علاقات تاريخية قوية مع إثيوبيا

 

رحّب الرئيس عبد الفتاح السيسي برئيس الوزراء الإثيوبي، هيلا ميريام ديسالين، والوفد المرافق له، في بلدهم الثاني مصر، مبينًا أن هذه الزيارة المهمة تشهد عقد أعمال اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، للمرة الأولى، على مستوى قيادتي البلدين. وأوضح، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مع رئيس الوزراء الإثيوبي، أن الطرفين سعيا خلال الفترة الماضية لعقد هذا الحدث المهم، لدفع سبل التشاور الثنائي، انطلاقًا من رغبة مصر الصادقة في تعزيز أواصر الصداقة والأخوة التي تربط بين البلدين. وأكد أن مصر وإثيوبيا أمتان وحضارتان أفريقيتان تربطهما علاقة تاريخية ممتدة عبر السنين، ويجمعهما نهر النيل العظيم الذي كان ولا يزال رابطًا للتكامل والتعاون، ومصدرًا رئيسيًا للحياة لشعبي البلدين.

وقال السيسي: “أوليت اهتماما خاصا منذ تولي منصبي للتواصل مع الأشقاء في إثيوبيا، والتقيت للمرة الأولى مع رئيس الوزراء الإثيوبي على هامش القمة الأفريقية في مالابو، في يونيو 2014، مشيرًا إلى أنه عقب هذا اللقاء، صد بيان مالابو المشترك الذي أكد أهم العناصر الحاكمة في العلاقة بين مصر وإثيوبيا. وأضاف: “سعدت بزيارتي الأولى في مارس 2015 إلى إثيوبيا، وكانت فرصة مهمة للتأكيد مجددًا على رؤية مصر بأهمية توجيه قصارى جهدنا لتحديد المصالح المشتركة بين البلدين، والبناء عليها وتعزيزها وترسيخها، بما من شأنه تحقيق التنمية والازدهار للشعبين الشقيقين”.

وأشار إلى أن أهمية هذه الزيارة وانعقاد اللجنة المشتركة لا تنبع فقط من ما تتيحه من فرص لتعزيز التعاون الاقتصادي، وإنما هي إشارة واضحة للعالم بشأن عزم البلدين على تجاوز أي عقبات قد تواجه العلاقات بينهما، مبينًا أن مصر طرحت بشكل عاجل على الأشقاء في إثيوبيا والسودان اقتراحًا بمشاركة البنك الدولي في اجتماعات اللجنة الوطنية حول سد النهضة، كطرف فني محايد بين الدول الثلاث، قائلاً: “أود التاكيد على توجه مصر الاستراتيجي لترسيخ المصلحة المشتركة مع إثيوبيا في كل المجالات، ومصر لن تدخر جهدًا في سبيل تحقيق ذلك”.

ولفت السيسي إلى أنه أعرب عن قلقه البالغ من حالة الجمود التي يشهدها المسار الفني الثلاثي للمفاوضات حول سد النهضة، المعني بتحديد الآثار البيئية والاقتصادية والاجتماعية المحتملة للسد على مصر والسودان وكيفية تجنبها، مؤكدًا ضرورة أن تعمل الأطراف الثلاثة على تجاوز حالة الجمود الحالية، لضمان استكمال الدراسات المطلوبة. وأعرب عن تقديره لما تؤكده أثيوبيا دائمًا من حرص على عدم الإضرار بمصالح مصر، مشيرًا إلى أن السبيل الأمثل والوحيد لترجمة ذلك هو استكمال الدراسات المطلوبة والالتزام بنتائجها، وتجنب أي اثار سلبية للسد على دولتي المصب.

وكشف عن أنه ناقش مع رئيس الوزراء الإثيوبي آليات دفع قاطرة العمل لتحقيق التنمية والرخاء لشعبي البلدين، من خلال التعاون، وتفهم اهتمامات الطرف الآخر، لا سيما عندما تتعلق تلك الاهتمامات بشريان الحياة الرئيسي لشعب يتجاوز عدد سكانه مائة مليون مواطن، ويعتمد على هذا النهر كمورد حقيقي.

شاركنا الرأي

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.