باين من عنوانه

مؤلفون إماراتيون يشيدون بمبادرتيّ “قلم” و”مسار 4″ من دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي

تقدّم دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي الجهة المنظمة لفعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي يُقام تحت رعاية ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في دورته الثامنة والعشرين، الذي يستمر حتّى الأول من شهر مايو 2018، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض في أبوظبي، مجموعة مبادراتها الثقافية والمعرفية العديدة التي تجد استحسانًا وتفاعلًا من جمهور المعرض بأطيافه المختلفة.
وتتميز مشاركة دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي في المعرض الذي يُعدُّ منصةً وطنية للإبداع الإماراتي، ونافذة له على العالمية، باحتضانها مبادرتين من مبادرات الإنتاج المعرفي الهامة الخاصة باحتضان الطاقات الإبداعية الشابة الخلاقة، التزامًا منها بتحقيق استراتيجية إمارة أبوظبي ورؤيتها الثقافية، وتعزيز ثقافتها وتقاليدها، حيث يسعى فمشروع “قلم” إلى دعم الأقلام الإماراتية الشابة من خلال نشر أعمالهم في مجالي النثر من رواية وقصة قصيرة، والشعر، بهدف تشجيعهم، وإيجاد جيل من المبدعين والكُتّاب من أبناء دولة الإمارات في مختلف المجالات، كما يختص مشروع “مسار 4” بنشر مؤلفات وكتب مترجمة تستهدف الشباب وتتوافق مع اهتماماتهم على اختلاف مراحلهم العمرية.
ويتفق الكثيرون من المؤلفين الإماراتيين، خاصة الشباب منهم، بشأن الدور الريادي دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي ومشاريعها الحاضنة لإبداعاتهم، مشيدين بمنصتها المعرفية الوطنية، معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وهو يقدّم عامًا بعد عام، الدعم الكامل لهم عبر النشر والترجمة، متيحًا لهم فرص الإصدار والانتشار، محليًا وعربيًا وعالميًا.
وتعتبر القاصة مريم ناصر أنّ نجاح تجربتها الأدبية لم يكن ليتحقق لولا الدعم الذي تقدّمه المؤسسات الثقافية الكبرى، وفي مقدّمها دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي التي أصدرت لها مجموعتها القصصية الأولى “منينة” في العام 2009، حيث تقول: “إننا نشكر لقيادتنا الرشيدة ممثلة براعي معرض أبوظبي الدولي للكتاب، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حرصه على الثقافة والمعرفة، وتوجيهاته الثمينة باحتضان الإبداع الإماراتي الشاب، وسموّه راعي الثقافة العارف بأن لا مستقبل لدولة بدون رعاية مستقبل معرفتها وثقافتها المتمثل في أدبائها الشباب”.
وتؤكّد الكاتبة ناجية الكتبي، قائلة “إنّ مشاريع دعم الكتاب الناشئين أعطت مساحة للموهبين لنشر أعمالهم لكن ما يحتاجه الشباب بالإضافة إلى ذلك هو التوجيه وذلك من خلال ورش الكتابة ليتعرف على تقنياتها فتبني هذه المواهب الشابة وصقلها يرفد الوسط الثقافي بمنتج جيد، بالإضافة إلى ذلك إعطائهم فرصا لنشر أعمالهم في الصحف والمجلات ليتسنى للنقاد قراءتها ودراستها وتقييم التجارب”، مشيدةً بدور دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي ومعرض الكتاب، بقولها: “إنّ معرض الكتاب يشهد نموا عاما بعد عام من حيث الدور المشاركة والفعاليات المقدمة والتي تتناسب مع جميع الأعمار، إن المبادرات التي يشهدها المعرض كمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتخصيص 6 ملايين درهم لدعم المكتبات المدرسية والجوائز كالجائزة العالمية للرواية العربية وجائزة الشيخ زايد للكتاب وغيرها، ومبادرات التأليف والترجمة وورش العمل للمؤلفين الشباب، من شأنها إثراء الحراك الثقافي في المعرض، فأبوظبي اليوم أصبحت وجهة ثقافية يؤمها الكتاب والمثقفين من شتى أقطار العالم مما يرسّخ مكانتها الثقافية في المنطقة”.
وتنوّه القاصة فاطمة المزروعي بمشاريع قلم ومسار 4 وغيرها، معتبرةً أّن هذه المشاريع مهمة جدا للشباب الناشئة والراغبين بنشر مشاريعهم الأدبية من قصة ورواية وشعر وغيرها من المشاريع، و”خاصة أنّ هناك لجنة تقرأ العمل وتقيّمه بحرص قبل نشره، وتضم هذه اللجنة كبار الأدباء في الامارات كما أنها تعطي الكاتب ملاحظاتها قبل النشر وهذه الملاحظات مهمة جدا سواء للعمل قيد النشر حاليًا أو لأعمال مقبلة حيث تمكن الكاتب من معرفة خطأه، ومحاولة عدم تكرارها”، مضيفة: “أنا شخصيا لدي تجربتان مع مثل هذه المشاريع في بدايتي، فمشروع قلم نشر لي كتابين الأول مجموعة قصصية “وجه أرملة فاتنة” والكتاب الثاني مجموعة شعرية “بلا عزاء”، واعتبر ان هذه التجارب من أجمل التجارب وقد استفدت كثيرا منها”، مشيرة إلى أنّ “الكاتب الشاب يحتاج إلى الرعاية التي تقدّمها هذه المشاريع كما يحتاج إلى القراءة المستمرة وعدم الاستعجال في نشر منجزه الأدبي وخاصة المنجز الاول فهذا المنجز سوف يقرر مصيره والاستفادة قدر الإمكان من تجارب الآخرين والاطلاع عليها بصورة مستمرة واليوم النماذج كثيرة جدا ونشاهد العديد من الأدباء مستمرين في العطاء وهم ناجحون جدا كذلك يحتاج الى التواصل مع الجمهور والنَّاس والحياة فهناك الكثير من القضايا الموجودة بين كل هؤلاء ويمكن أن يستفيد منها”، مبديةً إعجابها بتزايد مشاركات دور النشر الإماراتية، ومعها تزايد المنتج والمنجز الوطني، تقول: “وكذلك نرى نهم القارئ وبحثه عن الكتاب الذي يرغب بقراءته ومعرفة محتوياته وهذا إن دلّ على شيء فهو يدلّ على وجود الوعي الواضح والكبير في المجتمع بأهمية القراءة، مع كثرة الورش والمحاضرات ومشاركة الأدباء والكتاب فيها سواء من داخل الدولة وخارجها”.

وتشير الشاعرة لميا الصيقل إلى أنّ مشروعي قلم ومسار 4، مهمان لدعم الكتّاب الشباب ودفعهم ليكونوا أفضل عبر صقل موهبتهم الأدبية والانخراط في مجال الأدب والثقافة بخطى واثقة، كما أنّ الرعاية عبر هذين المشروعين تسهم أيضًا في تكوين أهداف أكبر وتعتبر جسرًا لتحقيق أحلام وطموحات الكُتّاب الناشئين، وتتابع: “يحتاج الكاتب الشاب إلى مزيد من التعلم والتثقف والاطلاع ويحتاج من يحتضن موهبته ويساهم بصقلها ويتبناها، يحتاج أيضا للدعم الاعلامي والدعم من الجهات المعنية بالثقافة، فجميل أن يشعر الكاتب بأهمية ما يقدّمُ من خلال اقتناصه من قبل الجهات الثقافية وإشراكه في العديد من المبادرات والمشاريع ليشعر بإحساس أكبر بالمسؤولية إزاء ما يقدمه ويتطلع للاستمرار والتطوير والإبداع الدائم”، خاتمة بالقول: “معرض أبوظبي الدولي للكتاب يضم هذا العام أكثر من 1350 عارضًا و يقدم أكثر من 500 ألف عنوان إصدار، لا شك بأن المعرض يزدهر عامًا بعد عام، كما يتميز المعرض هذا العام بالاحتفاء بإنجازات وفكر الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، ما يكسبه طابعًا خاصًا وفريدًا ومختلفًا عن كل عام، كما لفتتني أيضًا مشاركة الهيئات والمؤسسات المشاركة بالمعرض بما تقدمه من جلسات وندوات ومبادرات رائعة سواء لطلاب وطالبات المدارس والجامعات أم لزوار المعرض بشكل عام، فهنيئا لنا بهذا العرس الثقافي الرائع”.

ناصر البكر الزعابي
ناصر البكر الزعابي

ويعتبر الشاعر ناصر البكر الزعابي أنّ المشاريع الثقافية “تهدف إلى دعم الحراك الأدبي في دولة الإمارات وتأخذ بيد الشباب نحو أفق ثقافي مميز وتقدمه للجمهور بصورة حضارية وصحيحة في توقيت مناسب ليتعرف على الساحة وليدخل غمار الثقافة بطموح ومشروع إبداعي”، مشيرًا إلى أنّ الكاتب الشاب يحتاج إلى الصبر والتأني واكتساب الخبرات والمشاركة في فعاليات وملتقيات مكثفة ليكون كاتبًا مرموقًا في المستقبل وفي معرض أبوظبي للكتاب هناك تطور متصاعد نلاحظه بشكل مستمر ولله الحمد، وبخاصة في إطار المبادرات التي تقدّمها دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي دعمًا للمبدعين من الأدباء الشباب.
وترى الروائية مريم الزعابي أنّ أهمية المشاريع “مثل مشروع قلم “ومسار 4″ الذي أطلقته دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي وغيرها من المشاريع، أنها تُشجع الكُتاب الاماراتيين الشباب على إثراء المحتوى الإبداعي إلى جانب دورها الريادي في تعزيز المواهب في الدولة ولاحظنا في الآونة الأخيرة إطلاق الكثير من المشاريع التي تشجع الأفلام الشابة على الإبداع التي تساهم في صقل مواهب المبدعين الاماراتيين من نشر وتوزيع وطباعة وترويج أعمالهم الأدبية”.
وتشدّد الزعابي على أنّ “الكاتب الشاب يحتاج إلى دعم مستمر من المؤسسات والهيئات ودور النشر من أجل نشر وطباعة إبداعه، كما أنّ الكاتب الشاب يحتاج دائمًا إلى المشاركة في ورش التدريب الإبداعي والكتابة، والملتقيات الأدبية الهادفة التي تساهم في بث الثقة بالنفس لديه، كما يحتاج كذلك إلى تسليط الضوء عليه من خلال ورش عمل أدبية ومختبرات إبداع تساعدهم في نشر إبداعاتهم”، لافتة إلى جانب هام يتعلق بالإبداع الشاب، حيث قالت: “إنّ الحراك الثقافي لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب ممتاز حيث في هذه الدورة لمعرض الكتاب في أبوظبي جاء تسليط الضوء بشكل أكبر على الشباب الذين هم بناة المستقبل والذين سيساهمون في الحفاظ على الأدب ونشره ورُقيه أيضًا، وأرى أن المؤسسات والجهات الحكومية لها دور كبير كذلك في المعرض في إثراء دور الحراك الثقافي”.
وأكّدت الكاتبة سارة علي على أهمية مشروعي قلم ومسار 4، ففي رأيها “إنّ الكاتب الشاب يحتاج إلى الدعم والتشجيع والتوجيه وإلى تسهيل السبل أمامه بالإضافة إلى استيعاب قدراته وطاقاته وتوظيفها بالشكل الصحيح كي يتمكن من تحقيق طموحه في إصدار مؤلفاته، فأول تحد يواجه الشباب هو إصدار الكتاب الأول، حيث إنه يبدأ بحلم وأمنية، تتبعها بعض الخطوات والمحاولات، أحيانا تتسهل أمامه السبل فيمضي في الكتابة وأحيانًا يصاب بالخوف من النشر فيدفن موهبته، وهنا يحتاج إلى التشجيع والتوجيه والدعم كي يصدر أولى إصداراته، وهذا ما واجهني، حيث إنني قبل إصدار كتابي الأول، كتبت العديد من الكتب التي لم أنهها والتي لا تزال مدفونة في غرفتي، لكني لقيت دعمًا وتشجيعًا وإصرارًا من الأهل والأصدقاء حتى تمكنت من إنهاء أول كتاب لي”.

شاركنا الرأي

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.