باين من عنوانه
الأربعاء 19 ديسمبر 2018

دراسة لجامعة نيويورك أبوظبي تؤكّد إنتاج المرجان لجزيئات تسهم في مقاومة الأمراض

أكدت دراسة بحثية أصدرتها جامعة نيويورك أبوظبي إلى أن الشعاب المرجانية، تعتمد على قدرتها الخاصة بالحفاظ على سلامة تجمعات الكائنات الحية الدقيقة مثل البكتيريا والفطريات على سطحها، تعرف بالميكروبيوم.

- الإعلانات -

وأحاط الغموض لسنوات عدّة بشأن تجمعات البكتيريا فوق سطح الشعاب المرجانية، لكن بقيت آلية الاستفادة من هذه التجمعات والحفاظ عليها غير معروفة.
واكتشفت الدراسة البحثية للأستاذ المساعد في قسم علم الأحياء في جامعة نيويورك أبوظبي، البروفيسور شادي أمين، وبالتعاون مع فيليب شميت كوبلين من معهد “هيلمهولتز” في ميونيخ، أن الشعاب المرجانية، وبالرغم من أنها كائنات حية ثابتة قادرة على تغيير محيطها عبر إنتاج جزيئات فريدة، فإنه يمكنها المساعدة في تجنيد بكتيريا ميكروبيوم سليمة، ومحاربة بكتيريا الميكروبيوم الطفيلية.
ويتشابه ارتباط صحتنا بالحفاظ على سلامة ميكروبيومات الأمعاء، بما تمتلكه الشعاب المرجانية، المرجان، من قدرة على مقاومة الأمراض عبر الحفاظ على سلامة بكتيريا الميكروبيوم على سطحها.
وأشارت الدراسة، للمرة الأولى على صعيد الأبحاث في هذا المجال، إلى أن الشعاب المرجانية، محاطة بسحابة من الجزيئات التي تتركز بشكل متنوع حول المرجان، وتساعد على تكوين تجمعات بكتيريا الميكروبيوم التي تعيش على سطحه.
وتكمن أهمية نتائج هذا البحث في تأثيرها الواسع النطاق، حيث ترتبط تجمّعات هذه البكتيريا بشكل وثيق مع الحالة الصحية للشعاب المرجانية حول العالم سواء من ناحية سلامتها أو إصابتها بالأمراض.
واكتشف الباحثون المشاركون في الدراسة، من خلال فحص عينات تم جمعها من 18 مستعمرة للمرجان تتوزع على امتداد ساحل أبوظبي، أن المرجان “أكروبورا” (Acropora) والمرجان المخي الأخدودي (Platygyra) يحتويان على بكتيريا وجزيئات أيضية على سطحهما، تختلف في طبيعتهما عن أنماط البكتيريا المنتشرة في المياه المحيطة.
وتم تحديد جزيئات المرجان على أنها جاذبات كيميائية ومضادة للبكتيريا، أو جزيئات ناقلة للإشارة، ما يشير إلى قدرتها على المساهمة في تكوين تجمعات البكتيريا على أسطح المرجان.
وتوضح نتائج الدراسة وجود جزيئات محددة من نواتج عمليات الأيض بشأن الشعاب المرجانية التي يمكنها أن تساعد في الاستفادة من البكتيريا المفيدة أو الحماية من البكتيريا الطفيلية.
واكتشف الباحثون وجود سمات محددة للجزيئات الأيضية على سطح المرجان لتحديد مدى سلامته أو إصابته بأمراض تُنذر بتحوله إلى اللون الأبيض، وهو اكتشاف يمكن أن يساعد في التكهن بإمكانية إصابته بالأمراض.
وصرّح البروفيسور شادي أمين، قائلًا: “يوفر هذا البحث لمحة مبدئية بشأن مدى تأثير الشعاب المرجانية بمحيطها كي تتكيف مع البيئات التي تعيش فيها، وإذا ما نجحنا في تكوين فهم معمق عن الجزيئات الأيضية التي يحتاجها المرجان للحفاظ على صحة البكتيريا المفيدة التي تعيش على سطحها، فقد نكون قادرين على التكهن بإمكانية إصابته بالأمراض وتغيّر لونه إلى الأبيض، بل وقد ننجح في وقايته منها أيضًا”.

شاركنا الرأي

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

باين من عنوانه