باين من عنوانه
الثلاثاء 19 نوفمبر 2019

البلطجي اللطيف في شوارع مصر الجديدة.. من هو؟؟!!

كتب – Nader L
قُسمت شوارع مصر الجديدة بـ”المتر” أو يمكنك القول “بالقطعة”.. لا أحد يعلم من هو المسؤول عن احتلال “السايس” للشوارع، لكن النتيجة كارثية بكل المقاييس! في النهاية تجد مجموعة من “العواطلية طالعين عليك بالفوطة الصفرا ويقولولك: باشا.. حساب الركنة!”
تجده يطل عليك في كل بقعة من بقاع مصر الجديدة، وأنت تستعد للخروج من مكان اصطفاف سيارتك.
هو “البيه” السايس… لا أحد يعلم من أين يستمد شرعية الوقوف في منتصف الشارع ومساومة المواطنين والسكان على أجرة مكان لاصطفاف السيارة!
هو يملك، بالطبع، السلطة كيّ يسمح لك أن تركن سيارتك عاموديًا بدلًا من موازٍ، أو صف ثانِ، ثالث، أو رابع!
ويخبرك بكل ثقة أنه يسيطر على الموقف وأن لا سلطة لأحد عليك ليسطّر بحقك مخالفة وقوف في الممنوع!
نعم سيدي المواطن، عندما تستيقظ في الصباح الباكر وتستعد للذهاب إلى عملك، لا تستغرب إن وجدت من يساعدك على الخروج من مكان اصطفاف سيارتك “تحت منزلك”، ويطلب منك أجرة مقابل “لا شيء”! وأنت بالتبعية تعطيه مقابل خدمة اللاشيء لأنك تخشى ردّ فعله! حيث أنّ “الباشا” “طلع قريب البواب ونسيب بتاع الجراج وصديق البائع المتجول اللي على الناصية”، ومن الأفضل لك أن تعطيه “يومية أو شهرية” بدلًا من أن تنام في منزل محاصر بالأعداء!
ماذا حدث لنا ولشوارعنا؟ من أين أتت كل هذه الجموع الراغبة في فرض “الإتاوات” على سكان مصر الجديدة ؟
كل متر من أمتار شوارع مصر الجديدة “بدون مبالغة” يقع تحت سيطرة أحد “السيّاس”!تروي لنا إحدى الأساطير أن “السايس” يسدد “فِردة” عن المتر في متر “لشخص ما” يكفل له الحماية، شرط السداد.. تروي لنا أيضًا الأسطورة عينها، أن “الفِردة” تتراوح قيمتها بين 150 أو 200 جنيه مصري في اليوم!
استغاث السكان آلاف المرات، لكن لم يستجب أحد للنداء! ربما توجهوا للشخص الخطأ، أو لم يصل صوتهم للمسؤولين، لكن ما زال لديهم أمل أن يتحرك المسؤولون كيّ نتخلص من هذه الظاهرة المسيئة لنا ولوطننا الحبيب!
لي صديق أجنبي يعمل في مصر، كلّما رأى “السايس”، يبتسم ويقول: ها هو صديقك “البلطجي اللطيف”!

شاركنا الرأي

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

باين من عنوانه