باين من عنوانه
الخميس 22 أغسطس 2019

ومن العنف ما قتل.. بقلم الشاعرة والكاتبة اللبنانية ميراي سلامة رعد

كتبت – ميراي سلامة رعد
ضحيّة غدرها مَن وثقت به.. شاركته حياتها، أولادها، أيّامها وبيتها، وبلحظةِ غدرٍ تترك أحلامها لتنتهي جثةً هامدةً وتنتهي معها رحلةُ الحاضر والمستقبل.
السؤال يطرح نفسه: هل هناك عنفٌ قاتلٌ مفاجئٌ أم أنها اعتادتْه في حياتِها اليومية مع رجلٍ ذكوريّ لا ينتمي إلى صنفِ الرّجال بمضمونه الوحشيّ؟!
التعنيف مرضٌ لا يقتصرُ على المميت منه جسديّا فهناك من يغتاله روحيّا ونفسيّا.
والمستغرب في الأمر حين يقعُ على بعض من هؤلاء المثقفات اللواتي يدركن أن الحياةَ تقومُ على ثقافة المحبة والمعرفة، “معرفة الذات واكتشاف الآخر” وبالتالي تحديد وجهة سيرهن على ضوء ما تبين.
الوقوع في فخ التعنيف من أمر التجارب، وهي حتمًا تجربة مرفوضة بكل أشكالها وظلمها، لكن كيف تتعامل مجتمعاتنا مع هذه الآفة التي تزداد يومًا بعد يوم وهل ينال المجرم عقابًا يليق بجرمه؟
وفي سياق هذا الموضوع الذي يستفزّ الإنسانية في عمق أعماقها ولأن الإنسان مولود امرأة ولأننا من أحشاء هذه الكرة الأرضية التي تدور حول نفسها لتعطي للنهار شمسه ولليل ضياء قمره، بعض من حروف الوفاء:
تعالي يا رسالة المحبة
إلى حديقة السلام والأمان
هناك نشأتِ
هناك فحتِ بطيب الروح
تعالي يا نور الخالق
يا شمس العمر
واحملي في كل صباح
وهج فجر جديد
تعالي يا ضياء الليل
ووحيّ الشعراء
تراقصي على سطور القصائد
وتغلغلي في عروق الرجال
يحملك الأبطال زخيرة العمر
فخر وصلاة…

شاركنا الرأي

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

باين من عنوانه