باين من عنوانه

ريح صرصر عاتية.. قصة “أيام الحسوم” التي تمر بها مصر في هذا التوقيت

كتب – علي عبد العزيز
لا أحد يعلم ما هو مغزى الرياح العاتية، والأمطار المهولة التي تمر بها مصر حاليًا، وعدد من الدول المجاورة، إلا الله بطبيعة الحال، لكن القرآن الكريم أوضح لنا معانٍ جمة وأسباب كثيرة، جاءت من أجلها الأمطار والرياح في وقت سابق.
وتشهد مصر حاليًا موجة رياح وأمطار تعدّ الأقوى، خلفت ما يقرب من 9 قتلى خلال يومين، وعشرات الإصابات، وسقوط أعمدة الكهرباء وانهيار المنازل والطرق والكباري، واختفاء الشعب من الشوارع والجلوس في المنازل.
ورفض بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أن تكون هذه الرياح دليلًا مثلًا على اقتراب يوم القيامة، حتى إذا كان الأمر يحدث لأول مرة بهذه الطريقة في مصر، متسائلين عن أنه إذا كان ذلك فلماذا اختار الله مصر وحدها بذلك.
لكنهم لم يفكروا ربما، في أن القرآن الكريم الذي بعث رحمة للعالمين، وختامًا للكتب السماوية لجميع البشر هو بلسانٍ عربيٍّ مبين، فسألوا أنفسكم أيضًا لماذا اختار الله تعالى ذلك؟
وربط بعض علماء الدين والآثار هذه الأيام، التي تتراوح من 8 إلى 10 أيام في مصر وحولها، بأيام الحسوم.
وفي كل عام في ذات التوقيت لا بد أن تأتي هذه الأيام المسماة بأيام الحسوم، لكنها تختلف في شدتها وكأنها تذكرة من الله عز وجل بما حدث قبل ذلك.
ما هي أيام الحسوم ؟ وما الرسالة منها؟
منذ آلاف السنوات والقرون، كان يوجد شعوب عمالقة، نحن بالنسبة لهم أقزام، وكان هؤلاء العمالقة أصحاب حضارة وتقدم في كل شيء، منها الصناعة والتجارة والهندسة، إلى آخره، وهم قوم عاد.
واكتشف علماء الآثار مدينتهم المذكورة في القرآن الكريم، التي أذهلت العالم، وتسمى إرم، حيث أنزلوا كاميرات التصوير على عمق حوالي 20 مترًا تحت الأرض، لالتقاط صور مهولة لأعمدة ضخمة وقصور ليس لها مثيل، والتي صورها الله في كتابه قائلًا: “ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد.. التي لم يخلق مثلها في البلاد”.
وكان قوم عاد لا يؤمنون بوجود الله، ولا يؤمنون حتى بوجود أحد أقوى منهم، وعندما خاطبهم نبي الله هود قالوا له: “من أشد منا قوة”.
وقال تعالى: “أو لم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة”.
وأرسل عليهم الله رياح شديدة، فقط هواء شديد، كان يدخل في أجسادهم من ناحية فتخرج أحشاؤه من الناحية الأخرى وتتركه خاويًا مثل جذوع النخل.
قال تعالى: “كأنهم أعجاز نخل خاوية”.
لم تنفعهم قوتهم وعظمتهم، التي لم تكن لأحد قبلهم أو بعدهم، ولم ينجدهم كبريائهم عندما تحدّوا الله وعصوه.
قال تعالى: “وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية.. سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسومًا.. فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية.. فهل ترى لهم من باقية “.
وأكد العلماء أنه في كل عام في نفس التوقيت تصلنا رياح، وتعتبر رسالة من الله، مجرد هواء خفيف يدخل منازلنا التي نتحامى فيها، وهي مثل الورق بالنسبة لقصور عاد”.

شاركنا الرأي

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.