باين من عنوانه

القاهرة: "تفاوضنا معكم لـ10 سنوات واحترمنا التعهدات"

إثيوبيا تتهم مصر بعدم المرونة في مفاوضات سد النهضة

أكد مندوب إثيوبيا لدى مجلس الأمن، السفير تاي أسقي سلاسي، إن بلاده لم تهدد أي بلد، بل ساهمت في إحلال السلام، خلال كلمته في مجلس الأمن حول ملف سد النهضة، أمس الإثنين الموافق التاسع والعشرين من يونيو 2020.

وقال مندوب إثيوبيا: “المفاوضات الثلاثية بين مصر والسودان لم تنتهِ بعد، هناك تقدم أحرز، وهناك اتفاقية تصب في مصالح الدول الثلاث في يدنا”.

وأضاف: “هناك قضايا معلقة، لكننا توصلنا إلى إعلان المبادئ، ولدينا لخبرة والنية الصادقة لدعم الدول الثلاث للوصول إلى حل متوافق عليه”، مؤكدًا: “السد جزء لا يتجزأ من تطلعاتنا التنموية”.

وزعم السفير الإثيوبي لدى مجلس الأمن، أن الاتفاقية التي أجريت بين مصر والسودان عام 1995، حصلت القاهرة من خلالها على حصة الأسد من مياه النيل، ولم تترك شيئًا من المياه لإثيوبيا، على حد وصفه.

وأضاف: “1997 مصر مجددًا اتخذت قرارًا أحادي الجانب، وبنت سدًا، وحصلت على مياه إضافية، وإثيوبيا اشتكت دائمًا أبدًا من هذا المشروع”.

وأردف: “ملايين الإثيوبيين يعيشون تحت خط الفقر، والسد سينتشلهم من هذا الضياع”، موضحًا: “هناك مناطق كبيرة في إثيوبيا لا تصلها الكهرباء ولا يزال الشعب يعاني للحصول على الطاقة، بينما جميع المصريين لديهم كهرباء في كل المناطق”.

- الإعلانات -

ووصف مندوب إثيوبيا، رفع مصر القضية إلى مجلس الأمن بـ”غير المنصف”، لأن هذه القضية ليس مكانها مجلس الأمن، متهمًا القاهرة بأنها لم تبد مرونة في المفاوضات، ويرى أن الاتحاد الأفريقي يبذل جهودًا كبيرة في هذه القضية، داعيًا مجلس الأمن إلى ترك القضية تأخذ مسارها في الاتحاد الأفريقي، قائلًا: “لا نعتقد أن قضية سد النهضة لها مكان شرعي في مجلس الأمن اليوم. رفع قضية سد النهضة إلى مجلس الأمن تم على نحو غير منصف”.

ولفت إلى أن إثيوبيا لن تلحق الضرر بمصر أو السودان، مؤكدًا: “لدينا واجب وطني بحماية شعبنا وتحقيق الرفاهية له”.

وشدد على أن أي نزاع بشأن الحقوق المائية بين الدول الثلاث في المستقبل يجب أن يحال إلى رؤساء مصر والسودان وإثيوبيا.

ورد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، قائلًا إن مصر لم توجه أي اتهام لأي دولة مثلما فعلت إثيوبيا مع مصر، التي اتهمتها بعدم المرونة والتصرف بشكل أحادي مسبقًا، مشيرًا إلى أن ذلك يعد تدخلًا في الشأن الداخلي للبلاد.

وأضاف شكري: “أرفض كل اتهامات الجانب الإثيوبي، تفاوضنا معكم خلال 10 سنوات. واحترمنا كل التعهدات من أجل التوصل لاتفاق”.

وأكد وزير الخارجية المصري، في وقت سابق، أن سد النهضة الإثيوبي يهدد رفاهية ووجود الملايين من المصريين والسودانيين، لافتًا إلى عدم السماح بأي تهديد لأمن مصر المائي.

وأوضح سامح شكري خلال كلمته أمام جلسة مجلس الأمن الخاصة بشأن سد النهضة: “عدم التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة من شأنه أن يزيد النزاعات في المنطقة لذلك يجب أن يتم التحرك بحزم لإنهاء التحركات أحادية الجانب بشأن سد النهضة. نريد التوصل إلى اتفاق عادل”.

- الإعلانات -

شاركنا الرأي

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.