باين من عنوانه

"الإفتاء" تدشن حملة للتعريف بـ"النبي محمد"

هاشتاغ “إلا رسول الله” يتصدر.. والأزهر يرد على ماكرون

تصدر هاشتاغ “إلا رسول الله” وهاشتاغ “النبي محمد صلى الله عليم وسلم”، وهاشتاغ “رسولنا خط أحمر”، إضافة إلى هاشتاغ “مقاطعة المنتجات الفرنسية”، تريندات مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، ومحرك البحث الشهير “غوغل”، للتنديد بتصريحات الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، التي أساء فيها للإسلام واستمرار عرض الرسوم المسيئة للنبي الكريم.

رد الأزهر الشريف

أعرب فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، عن استنكاره للحملة الشرسة الممنهجة على الإسلام، قائلًا خلال منشور عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية: “نشهد الآن حملةً ممنهجةً للزج بالإسلام في المعارك السياسية، وصناعةَ فوضى بدأت بهجمةٍ مغرضةٍ على نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، لا نقبلُ بأن تكون رموزُنا ومقدساتُنا ضحيةَ مضاربةٍ رخيصةٍ في سوق السياسات والصراعات الانتخابية”.

وأضاف شيخ الأزهر: “أقول لمَن يبررون الإساءة لنبي الإسلام: إن الأزمة الحقيقية هي بسبب ازدواجيتكم الفكرية وأجنداتكم الضيقة، وأُذكِّركم أن المسؤوليةَ الأهمَّ للقادة هي صونُ السِّلم الأهلي، وحفظُ الأمن المجتمعي، واحترامُ الدين، وحمايةُ الشعوب من الوقوع في الفتنة، لا تأجيج الصراع باسم حرية التعبير”.

أحلام تهاجم ماكرون: “أفيقوا.. رسول الأمة يهان من السفيه”

وأكد الإمام الطيب: “وصفُ الإسلام بالإرهاب يَنُمُّ عن جهلٍ بهذا الدين الحنيف، ومجازفةٌ لا تأخذ في اعتبارها احترام عقيدة الآخرين، ودعوةٌ صريحةٌ للكراهية والعنف، ورجوعٌ إلى وحشية القرون الوسطى، واستفزازٌ كريهٌ لمشاعرِ ما يقربُ من ملياري مسلمٍ”.

حملة للتعريف بالنبي

وأكدت دار الإفتاء، أن كل مسلم ومسلمة في هذا العالم سيظل متمسكًا بحبه لنبي الرحمة والنور، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، باعتبار ذلك واجبًا إيمانيًّا نابعًا من القلب تجاه جنابه الشريف، مهما حاول المستهزئون والجهال النَّيْلَ من مقامه الكريم وحجب نوره الوضاء الذي سيبقى منيرًا إلى يوم الدين.. لمشاهدة المنشور اضغط هنا

ودشنت حملة “إعرف نبيك” للتعريف بالرسول الكريم، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

وشدد مركز الأزهر العالمي للفتوى، على أن الإسلام هو أعظم النّعم التي امْتَنَّ بها المولى سبحانه وتعالى على عباده، ومن تمام نعمته أن بعث إلينا خاتم رسله سيّدنا محمد صلّى الله عليه وآله وصحبه وسلّم وأنزل عليه خير كتاب أُنزل، مشيرًا إلى أنه ينبغى استثمار التطور الكبير في كافة المجالات خاصة التطور التكنولوجي في إرساء قِيَمِ الرَّحمة والتسامح والسلام وغيرها من القِيم الفاضلة، التي جاء بها سيدنا رسول الله، إلّا أننا نجد من يستغلّ هذا التطور في الإساءة للرِّسالة الخاتمَة ورسولنا الكريم وازدراءِ رموز الدّين.

فرنسا: اعتداء على أردني وشقيقته.. والخارجية تستنكر (صور وفيديو)

وأضاف مركز الأزهر: “الواقعة المشئومة، التي وقعت في هذه الأيّام، بنشر رسوم مسيئة لرسولنا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، لَهي من أخبث الوقائع وأرذلها، وأكثرها حضًّا على الكراهية ونشرًا للعنف وتعزيزًا لأسبابه ولا يخفى أنَّ هذه الحادثة الخبيثة ليست الأولى من نوعها، بل سبقتها وقائعُ مشابهة، منذ البعثةِ النَّبويِّة المشرَّفة، والرسوم الكاريكاتورية المسيئة تحديدًا يرجع تاريخُها لأكثر من خمسة عشر عامًا، وارتُكِبَتْ كذلك باسم حرية التعبير والإبداع”.

واستكمل: “لكنَّ هذه الوقائع لم تنلْ شيئًا من مكانة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لدى أتباعه، أو لدى المنصفين من غير أتباعه، كما أنها لم ترفع من قدر مُنتَقِصيه، بل وضعتهم أسفلَ سافلين، وشواهدُ التَّاريخ تؤكد أنّه لم يُمتدَح قط مستهزئ أو حاضّ على الكراهية”.

وتساءل: “هل لمقدَّسات النّاس ومشاعرهم احترام لديكم .. أو هل تُقاس حضارات الأمم بتقدم صناعاتها، وتشييد بناياتها فحسب؟! أم أنّ القيم الثابتة هي الأساس الحقيقي للحضارات؟!”، مشددًا على أن الإسلام يرفض انتقاصَ الآخر خلف أيّ سِتار، وتحت أي مُسمّى، كما يرى أن حرية الفنّ والإبداع يجب أن تكون منضبطة بقيم السلام والتّسامح والرحمة واحترام الآخر، بغضِّ النظر عن دينه أو جنسه أو عرْقِه أو لونه وحَرِيٌ بنا في هذا المقام أن نلفت الأنظار إلى أنَّ تمسُّكَ المسلم بدينه، وعملَه بكتاب الله عز وجل، والتزامَه سنَّة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخلاقه، لهو الرَّد الأمثل على هذه الإساءات”.

ولفت مركز الأزهر إلى أن ردَّ الإساءة بالإساءة أو بالعنف لن يُوقف مُحاولات الانتقاص المتكررة، ولن يضع حدًّا لإساءة مُسيء، حيث قال تعالى: “وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ”، كما أنه ليس من خُلق المؤمن، فما تعبَّد اللهُ عبادَه بسبٍّ أو بذاءة، حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم: “لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا اللَّعَّانِ، وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِيءِ”.

شاركنا الرأي

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.