باين من عنوانه

عبدو شريف وريث “العندليب”.. يغني الحب بحنجرة من ذهب

كتبت – جهاد أحمد
وكأن النوتات الموسيقية وجدت ملاذها في حنجرته.. هجرت أوتار الآلات لتستقرّ في أوتار صوته.. عبدو شريف.. حنجرة من ذهب..
عبدو شريف فنان مغربي من مواليد الدار البيضاء، تجرّع الفن من عائلته، لا سيما من عمّه عبد الوهاب إكرامي أحد رواد المدرسة الكلاسيكية للموسيقي العربية، كما أنّه تلقى دروسه الموسيقية على يد العضو المؤسس للظاهرة الموسيقية الشعبية لفرقتيّ “ناس الغيوان” و”جيل جلالة “، الراحل “محمود السعدي”.

تأثر شريف بالمدارس الطربية واتقانه لأغاني الزمن الجميل، انطلاقًا من الغناء الكلاسيكي لمدرسة “سليم الهلالي” والغناء الأندلسي الجزائري، مرورًا بمدرسة عبد الحليم حافظ الطربية ومدرستيّ المطربين العالميين “شارل أزنافور” و”إنريكو ماسياس”.

حمل عبدو شريف صوته وجال به في مختلف مدن العالم، وشارك في أهم المهرجانات العربية والعالمية، وتعدّ انطلاقته الكبرى للعالم العربيّ عندما شارك في دار الأوبرا المصرية أمام حشد جماهيريّ كبير في حفل تقدير وتحية للعندليب الراحل “عبد الحليم حافظ “، حيث بدا واضحًا توأمة صوته مع الراحل، من خلال تأثره بالأغاني الرومانسية والكلاسيكية للعندليب الأسمر، ما جعل البعض يلقبه بالعندليب الجديد.

حلّ المطرب المغربي الشاب ضيفًا على مهرجانات عدّة، أبرزها أوربت للأغنية العربية في منتدى بيروت في فبراير عام 1997، كما شارك في الحفل الختامي لمهرجان دبي السينمائي الدولي، والحفل الختامي لمهرجان أصيلة في المغرب، كما عاد وشارك في دار الأوبرا في مهرجان الربيع 2002، وقدّم “قصيدة عيد الحب “في الجناح الملكي في مركز Biel في بيروت.

غنّى عبدو شريف في حفل افتتاح مهرجان البحر الأبيض المتوسط في دار الأوبرا في مدينة الإسكندرية يونيو 2005، كما غنى مهرجان “بيت الدين” في لبنان عام 2010، ولا يزال عاشق الطرب يزيّن المهرجانات عندما أحيا حفل مهرجان الموسيقى العربية الخامس والعشرين في دار الأوبرا المصرية احتفالًا باليوبيل الفضي في نوفمبر 2016.

أمّا آخر المهرجانات كان مهرجان بيت الدين اللبناني في أغسطس 2019، حيث أبدع وأطرب ووصل صوته عنان السماء مع فرقة مكوّنة من أكثر من ثلاثين فنانًا بين عازفين وكورال، وتوقفت من بعدها المهرجانات والحفلات عقب ظهور جائحة فيروس كورونا المستجد COVID-19.

استطاع المطرب المغربيّ كلّما اعتلى فيها خشبة المسرح، اللعب بآلة الزمن، ليأخذ جمهوره وعشاق الفن الأصيل إلى زمن الفن الذهبي، لا بل الألماسيّ، بأدائه الأغاني الطربية والكلاسيكية، العربية والفرنسي، أبرزها، “جبار”، “رسالة من تحت الماء”، “أنا لك على طول”، “بتلوموني ليه”، “زيّ الهوى”، “أول مرّة تحب يا قلبي”، “أهواك”، “على حسب وداد قلبي”، “سواح”، La Balade، j’ai quitté mon pays، وغيرها، للستماع إلى الأغاني العالمية، إضغط هنا.

شاركنا الرأي

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.