باين من عنوانه

حكم احتضان الزوجة وتقبيلها في شهر رمضان.. دار الإفتاء تجيب

أجرت دار الإفتاء المصرية بثًا مباشرًا يوم الثلاثاء الموافق السادس من شهر أبريل 2021 عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”،  وورد إلى الدار عدة أسئلة متعلقة بـ«المفطرات» في الشهر الفضيل، ومن بينها سؤال نصه: «هل ضم الزوجة وتقبيلها في نهار رمضان يفطر ؟»، وأجاب على السؤال أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية الشيخ محمود شلبي، قائلًا: «هو مكروه وعلى الإنسان أن يبتعد عنه لأنه لو ترتب عليه إنزال يفسد صومه».

ونشرت دار الإفتاء المصرية في وقت سابق عبر موقعها الإلكتروني إجابة على سؤال نصه: «ما حكم تقبيل الزوج لزوجته في نهار رمضان؟»، قائلة: «تقبيل الزوجة بقصد اللذة مكروهٌ للصائم عند جمهور الفقهاء؛ لِمَا قد يجر إليه من فساد الصوم، وتكون القبلة حرامًا إن غلب على ظنه أنه يُنْزِل بها، ولا يُكرَه التقبيل إن كان بغير قصد اللذة؛ كقصد الرحمة أو الوداع إلا إن كان الصائم لا يملك نفسه، فإن ملك نفسه فلا حرج عليه، فعنْ عائشة رضى الله عنها قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقبّل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنّه أمْلككمْ لإرْبه، أخرجه مسلم في صحيحه، وعنْ أبي هريْرة رضي الله عنه: أنّ رجلًا سأل النّبي صلّى الله عليْه وآله وسلّم عنْ الْمباشرة للصّائم، فرخّص له، وأتاه آخر فسأله فنهاه، فإذا الّذي رخّص له شيخ، والّذي نهاه شاب، أخرجه أبو داود في سننه.

وتابعت دار الإفتاء المصرية: قال الإمام النووي في المجموع شرح المهذب (6/ 355): قال المصنف: تكره القبلة على من حرّكت شهوته وهو صائم، ولا تكره لغيره، لكنّ الأولى تركها، ولا فرق بين الشّيخ والشّابّ في ذلك؛ فالاعتبار بتحريك الشّهوة وخوف الإنزال، فإن حرّكت شهوة شابّ أو شيخ قوى كرهت، وإن لم تحرّكها لشيخ أو شابّ ضعيف لم تكره، والأولى تركها، وسواء قبّل الخدّ أو الفم أو غيرهما، وهكذا المباشرة باليد والمعانقة لهما حكم القبلة، ثمّ الكراهة في حقّ من حرّكت شهوته كراهة تحريم عند المنصف وشيخه القاضي أبي الطيب والعبدري وغيرهم.
وقال آخرون: كراهة تنزيه ما لم ينزل، وصحّحه المتولّي. قال الرّافعى وغيره: الأصحّ كراهة تحريم، وإذا قبّل ولم ينزل لم يبطل صومه بلا خلاف عندنا، سواء قلنا كراهة تحريم أو تنزيه.
فرع فى مذاهب العلماء فى القبلة للصّائم، ذكرنا أنّ مذهبنا كراهتها لمن حرّكت شهوته، ولا تكره لغيره، والأولى تركها، فإن قبّل من تحرّك شهوته ولم ينزل لم يبطل صومه.
قال ابن المنذر: رخّص في القبلة عمر بن الخطّاب وابن عبّاس وأبو هريرة وعائشة وعطاء والشّعبي والحسن وأحمد وإسحق، قال: وكان سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه لا يرى بالمباشرة للصّائم بأسًا.

شاركنا الرأي

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.