باين من عنوانه

قرار صارم من مجلس الدولة ضد متعاطي المخدرات.. إعرف التفاصيل

أصدرت محاكم مجلس الدولة المختلفة سواء القضاء الإداري أو التاديبية أو الإدارية العليا قرارات صارمة في إطار الأحكام القضائية المهمة التي تصدرها والتي تخدم المواطن ومؤسسات الدولة المختلفة.

وحسمت المحكمة الإدارية العليا الدائرة الرابعة موضوع، في حكم سابق لها بفصل 9 عاملين بالتربية والتعليم قاموا بتعاطي مواد مخدرة متمثلة في مادة الحشيش ومادة الترامادول، أثناء إجراء تحليل للكشف عن تعاطي المخدرات بتقرير معمل التحاليل الطبية المختصة.

أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها ما يلي:
“استقرت في العديد من أحكامها المتعلقة بتعاطي الحشيش والترامادول أنها وهي تتسق مع القضاء التأديبي في مصر وتلفت النظر إلى أن المخدرات داء قديم أصاب المجتمعات الإنسانية، ولا يزال، فاقتلعت منه فئات ضعيفة الإرادة رفضت واقعها وأبت إلا أن تعيش في أوهام صنعتها لنفسها بنفسها، فخرجت عن رسالتها التي أناطها الخالق بها وهي إعمار الأرض وإعمال الفكر وإثراء الحياة بالخير والرشاد.

وكان لزامًا على المجتمع، كل المجتمع، بمنظماته الحكومية وغير الحكومية أن تبادر إلى علاج ظاهرة إدمان المخدرات واستئصال أفته، وعلى الجهاز الإداري للدولة أن يتخذ من الإجراءات ما يطهر به نفسه من هذا الداء، بأن يقصى من وحداته ليس كل من وقع في هذا الشرك فحسب، بل أيضًا كل من يساعده على الوقوع فيه أو يسهل له، ولا يأخذه فيه شفقة أو رحمة، وليس من بعد لكل من ارتكب هذه المخالفة ألا يلومن إلا نفسه وليعضن أصبع الندم ما بقيت له من حياة.

وتهيب المحكمة من هذا المقام مجلس النواب بما أناط به الدستور من سلطة التشريع إلى إصدار قانون يلزم الجهاز الإداري للدولة بمصالحه العامة ووحداته المحلية وهيئاته العامة وشركات قطاع الأعمال العام بإجراء تحاليل دورية للكشف عن المخدرات لكل العاملين بهذه الجهات بالغًا ما بلغت الدرجة الوظيفية التي يشغلها، وتضع من الجزاءات ما يكفل القضاء على هذه الظاهرة إما بالإقصاء أو الإدواء كي يبرأ منها، ويتمكن من إسراع الخطى باتجاه مستقبل لا مكان فيه لخامل أو متكاسل أو واهم يغط في سبات عميق”.

شاركنا الرأي

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.