باين من عنوانه

وثائق باندورا.. أول تعليق من الأردن على “عقارات الملك”.. تفاصيل

أصدر الديوان الملكي الأردني، بيانًا يوم الإثنين الموافق الرابع من شهر أكنوبر 2021، بشأن “وثائق باندورا” التي تكشف عن أصول بالملايين لقادة بينهم عرب في ملاذات ضريبية كالعاهل الأردني ورئيس الحكومة اللبناني ورئيس وزراء التشيك، أخفوا أصولاً مالية طائلة عبر شركات خارجية لأغراض من ضمنها التهرب الضريبي.

وأوضح البيان أن: “التقارير الصحافية التي نشرت مؤخرًا حول عدد من العقارات للملك عبد الله الثاني في الخارج، “احتوى بعضها معلومات غير دقيقة، وتم توظيف بعض آخر بشكل مغلوط، وشوه الحقيقة، وقدم مبالغات وتفسيرات غير صحيحة لها”، مضيفًا: “الملك يمتلك عددًا من الشقق والبيوت في الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة، وهذا ليس بأمر جديد أو مخفي، ويستخدم بعض هذه الشقق أثناء زياراته الرسمية ويلتقي الضيوف الرسميين فيها، كما يستخدم وأفراد أسرته البعض الآخر في الزيارات الخاصة”.

وكشف تحقيق شارك فيه عشرات الصحفيين الاستقصائيين أن العاهل الأردني استخدم أكثر من 30 شركة خارجية (أوفشور) من أجل شراء عقارات فاخرة تعدت قيمتها أكثر من 100 مليون دولار في الفترة التي أعقبت احتجاجات الربيع العربي، فيما نفى محاموه ارتكابه مخالفات وقالوا إن البيانات التي جمعها التحقيق قديمة.

وأضاف الديوان الملكي أنه: “يتم إتاحة التفاصيل المتعلقة بهذه الممتلكات للجهات المعنية عند الإعداد للزيارات الرسمية أو الخاصة والتنسيق الأمني بخصوصها، وإن عدم الإعلان عن العقارات الخاصة بالملك يأتي من باب الخصوصية وليس من باب السرية أو بقصد إخفائها، كما ادعت هذه التقارير”، مؤكدًا على أن “إجراءات الحفاظ على الخصوصية أمر أساسي لرأس دولة بموقع الملك. وعلاوة على ذلك، فهناك اعتبارات أمنية أساسية تحول دون الإعلان عن أماكن إقامة الملك وأفراد أسرته، خاصة في ضوء تنامي المخاطر الأمنية، ولذلك فإن ما قامت به بعض وسائل الإعلام من إشهار لعناوين هذه الشقق والبيوت هو خرق أمني صارخ وتهديد لأمن وسلامة الملك وأفراد أسرته”.

وشدد البيان على أن: “كلفة هذه الممتلكات وجميع التبعات المالية المترتبة عليها تمت تغطيتها على نفقة الملك الخاصة، ولا يترتب على موازنة الدولة أو خزينتها أي كلف مالية، كما هو الحال فيما يتعلق بالمصاريف الشخصية الخاصة بالملك وأسرته”، لافتًا إلى أنه “يشكل أي ادعاء يربط هذه الملكيات الخاصة بالمال العام أو المساعدات افتراء لا أساس له من الصحة”، كما رفض “كل التقارير التي شوهت الحقيقة واحتوت تضليلا وإساءات تفندها الحقائق”، لافتًا إلى أنه “يحتفظ بحقه في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة”.

وثائق باندورا
وأشار التحقيق الذي قام به الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين (ICIJ) والذي يعرف باسم “وثائق باندورا” إلى العديد من المعاملات السرية لحوالي 35 من القادة الحاليين والسابقين وأكثر من 300 مسؤول حكومي، موضحًا إنه “بينما تدفقت المساعدات الخارجية للمملكة، قام العاهل الأردني بتحويل 100 مليون دولار من خلال شركات سرية لشراء منازل فاخرة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة”.

وتستخدم الشركات الخارجية (أوفشور) بشكل خاص لأغراض التهرب الضريبي، وتستخدم أحيانا لإخفاء الثروة عن سلطات الضرائب والدائنين والمحققين الجنائيين، ونفى محامون تحدثوا نيابة عن الملك للاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين حدوث “أي شيء غير لائق بشأن امتلاك منازل عبر شركات خارجية”، وأكدوا على أن “الملك غير ملزم بدفع الضرائب بموجب القانون الأردني” وفق ما جاء في تقرير المنظمة عن الوثائق.

وأكد المحامون على أن معظم شركات (الأوفشور) “إما لم تعد موجودة أو لا علاقة لها بالملك وأن بعض الممتلكات التي حددها الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين على أنها تخصه لم تعد موجودة”، فيما أوضح الاتحاد الدولي للصحفيين في تحقيقه أن العاهل الأردني “يمتلك ما لا يقل عن 36 شركة واجهة في ملاذات ضريبية سرية”. ومن خلال هذه الشركات، “اشترى 14 عقارًا فخما في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بقيمة تزيد عن 106 ملايين دولار، تم شراؤها بين عامي 2003 و2017”.

وتشمل هذه العقارات، منزلًا في أسكوت، إحدى أغلى مدن إنكلترا، وشققا بملايين الدولارات في وسط لندن، وثلاث شقق فاخرة في العاصمة الأميركية، واشنطن، لها إطلالات بانورامية على نهر بوتوماك، وثلاثة عقارات متجاورة قيد الإنشاء تطل على المحيط الهادئ في بونيت دوم، وهي منطقة فخمة بالقرب من لوس أنجلوس، وذكر التحقيق أن أحد هذه العقارات، قصر من سبع غرف يقع على جرف تم شراؤه في عام 2014 من خلال شركة وهمية، تسمى نابيسكو هولدينغز، مقابل 33.5 مليون دولار.

ويخضع اثنان من المنازل الثلاثة لتغييرات إنشائية، وفقا لسجلات التخطيط في كاليفورنيا، إذ سيتم هدم أحدهما وإعادة تشييده ليصبح ضعف الحجم، والآخر، سيحتوي على حمام سباحة جديد، وعريشة فولاذية، ومكان لحفلة شواء في الهواء الطلق، وفقا للتحقيق.

وتشير الوثائق إلى شراء عمارات سكنية بقيمة 6.5 مليون دولار في حي جورج تاون الراقي بواشنطن عبر شركة وهمية في عام 2012، واللافت أنه في عام 2016، تخرج ابن الملك، ولي العهد الأمير حسين، من جامعة جورج تاون، التي تقع على بعد 10 دقائق سيرًا على الأقدام من هذه الشقق الفاخرة.

يذكر أنّه في 2012، العام الذي اشترى فيه الملك أحد ممتلكاته الراقية في واشنطن، جاب الآلاف شوارع المدن والبلدات في جميع أنحاء الأردن للاحتجاج على إلغاء دعم الوقود، وهتف البعض ضد الملك.

شاركنا الرأي

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.