باين من عنوانه

سد النهضة.. تصريح جديد من وزير الري المصري بشأن إثيوبيا.. تفاصيل

أصدر وزير الري المصري، محمد عبد العاطي، يوم الخميس الموافق الرابع عشر من شهر أكتوبر 2021، تصريحًا جديدًا بشأن أزمة سد النهضة، حيث أكد أن إثيوبيا تمتلك مليارات الأمتار من المياه الخضراء التي لا يوجد مثلها في مصر، موضحًا أنها تمتلك مياه خضراء تصل إلى أكثر من 935 مليار متر مكعب سنويًا، وأن 94 % من أراضي إثيوبيا خضراء، في حين تصل نسبة الأراضي الخضراء في مصر إلى 6% فقط.

وأوضح عبد العاطي أن حصة إثيوبيا من المياه الزرقاء، المياه الجارية بالنهر، تصل لحوالي 150 مليار متر مكعب سنويًا، منها 55 مليار في بحيرة تانا، و10 مليارات في سد تكيزي، و3 مليارات في سد تانا بالس، و5 مليارات في سدود “فنشا وشارشارا” ومجموعة من السدود الصغيرة، بخلاف 74 مليارا في سد النهضة.

وتابع وزير الري: “تقوم إثيوبيا بالسحب من بحيرة تانا للزراعة دون حساب، بالإضافة لإمكانيات المياه الجوفية في إثيوبيا بإجمالي 40 مليار متر مكعب سنويا، والتي تقع على أعماق من (20-50) مترا فقط من سطح الأرض، وهي عبارة عن مياه متجددة، فى حين تعتبر المياه الجوفية فى صحارى مصر مياه غير متجددة وتقع على أعماق كبيرة تصل لمئات الأمتار.”.

وأضاف الوزير محمد عبد العاطي، أن الزيادة السكانية تمثل تحديًا رئيسيًا للموارد المائية في مصر، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن يصل إجمالي عدد السكان في مصر لأكثر من 175 مليون نسمة في عام 2050 الأمر الذي يمثل ضغطًا كبيرًا على الموارد المائية، لافتًا إلى أن الندرة المائية التي تعاني منها مصر، بالإضافة للتأثيرات السلبية للتغيرات المناخية، تجعل الموقف المائي في مصر شديد الحساسية تجاه أي مشاريع أحادية يتم تنفيذها في دول حوض النيل، دون وجود اتفاقيات قانونية عادلة وملزمة لتنظيم هذه المشاريع والحد من تأثيراتها السلبية على المياه في مصر.

وأكد وزير الري على أن مصر وافقت على إنشاء العديد من السدود بدول حوض النيل مثل خزان أوين في أوغندا، الذي قامت مصر بتمويله، والعديد من السدود فى إثيوبيا مثل سدود تكيزي وشاراشارا وتانا بلس، التي لم تعترض مصر على إنشائها، لكن إنشاء سد النهضة بهذا الحجم الضخم ومن دون وجود اتفاق قانوني عادل وملزم لملء وتشغيل هذا السد، وإدارته بشكل منفرد من جانب إثيوبيا.

وأشار الوزير المصري إلى أن كل هذا سيتسبب في حدوث ارتباك كبير في نظام النهر بأكمله، وتتكلف دول المصب مبالغ ضخمة تقدر بمليارات الدولارات لمحاولة تخفيف الآثار السلبية الناتجة عن هذه الاجراءات الأحادية، خاصة مع قيام الجانب الإثيوبي بإصدار العديد من البيانات والمعلومات المغلوطة التي تزيد من حالة الارتباك فى منظومة النهر.

شاركنا الرأي

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.