باين من عنوانه

المحكمة تغلق كلية طب دمنهور بسبب “أسنان جاموسة”.. شاهد

حصل طلاب كلية طب الأسنان في جامعة دمنهور في مصر على حكم قضائي من محكمة القضاء الإداري في الإسكندرية، يقضي بإغلاق الجامعة وتوزيع 320 طالبًا على كليات طب الأسنان في الجامعات المصرية الأخرى، طبقًا للمعيار الجغرافي، في طنطا وكفر الشيخ والمنصورة.

وصدر حكم لصالح طلاب دفعتي طب الأسنان في الجامعة لعدم توفر التجهيزات اللازمة وتدريبهم على “أسنان الجاموسة”، لصالح دفعتين كاملتين لهذه ذهذ لدراسة ضرورة قصوى وضرراً فاحشا بمستقبل الطلاب يجب إزالته.

وأكدت المحكمة على ضرورة أن يكون ذلك التوزيع طبقاً لقواعد التوزيع الجغرافي بحسبانه معيارًا موضوعيًا وحيدًا وعادلًا يحول دون شطط جهة الإدارة في توزيع هؤلاء الطلاب على الجامعات المختلفة، بتوزيع كل طالب على أقرب جامعة لمحل إقامة كل منهم وهي جامعات الإسكندرية وطنطا وكفر الشيخ والمنصورة.

وقالت المحكمة في حكمها إن القرار جاء تطبيقًا للقاعدة الأصولية التي تقضى بأن “الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف» مع عدم المساس بالمراكز القانونية التي اكتسبها هؤلاء الطلاب في اجتيازهم الامتحانات السابقة على صدور الحكم، وإلزام الجامعات الأربعة المذكورة بمنح هؤلاء الطلاب برامج دراسية مكثفة نظرية وعملية تعوضهم عما فاتهم من مناهج دراسية.

وأوضح الطلاب في دعاويهم أمام المحكمة أنه لا توجد معامل في الكلية ولا تجهيزات وأنّهم يتلقّوا التدريب العملي على المناهج الدراسية على «أسنان الجاموسة»، ما دفع المحكمة كي تصدر حكمها بإغلاق الكلية وتأمر بتحويل الطلاب إلى كليات طب الأسنان في جامعات أخرى طبقًا للمعيار الجغرافي، في أول تطبيق قضائي لقاعدة «الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف».

وأفادت المحكمة بإن العلم أضحى وقود التقدم، وصار تلازمًا لا ينفك بين التفوق العلمي والنهضة الاقتصادية، فلا اقتصاد من دون جودة التعليم، والتعليم هو الوسيلة لتحقيق السيادة الوطنية وبناء اقتصاد المعرفة هو أساس التنمية.

وذكرت المحكمة أن المعامل والمختبرات تمثل عنصرًا هامًأ وأساسيًأ في نجاح العملية التعليمية في كليات الطب قاطبة خاصة طب الأسنان التي تستلزم التأسيس المتكامل لمعامل ومختبرات نوعية حديثة ومتطورة تحتوى كافة الأجهزة والآلات والمعدات التي تمكن الطالب من التطبيق العلمي والعملي وتسلحه بالمهارات الحديثة التي تمكنه من الالتحاق بسوق العمل والمنافسة بقوة على المستويين المحلى والدولي، وما تؤدي إليه من تأسيس مستقبل مهني واعد للطلاب.

وتعارفت كليات طب الأسنان على وجود معمل متكامل حديث ومتطور لإنتاج التيجان والجسور مجهز بوسائل التكنولوجيا الحديثة لتصنيع أطقم الأسنان الثابتة والمتحركة وزراعة الأسنان إضافة إلى معمل المحاكاة- الرؤوس الوهمية- التي تقدم للطالب فرصة لمحاكاة ما يتم تقديمه من علاج للمرضى من خلال المجسمات الصناعية ويشمل هذا المعمل منظومة كاملة من أدوات الحفر وأجهزة التنظيف بالماء والهواء بما يماثل كل ما هو موجود في كرسي طبيب الأسنان، والأجهزة التي تهتم باختبار الخواص الفيزيائية والميكانيكية لمواد تعويضات الأسنان بالإضافة إلى المجسمات الصناعية لكيفية علاج جذور الأسنان وتمكن الطلاب من التدريب في مجال تخدير الأسنان وجراحتها، وهو ما خلت منه جميعاً كلية طب الأسنان في دمنهور، من دون المعامل تصبح دراسة طب الأسنان هي والعدم سواء.

شاركنا الرأي

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.