باين من عنوانه

لصقة لقاح ضد كورونا.. طريقة جديدة للتطعيم بديلة للحقن

عكف باحثو جامعة نورث كارولاينا الأميركية على تطوير لصقة لقاح صغيرة ضد فيروس كورونا المستجد، بديلة عن الإبر، وتولد استجابة بمضادات مناعية أكبر بنحو 50 مرة من اللقاحات المتوافرة حاليًا.

وأوضح المهندس الكيميائي المشارك في الابتكار جوزيف ديسيمون: “طورنا هذه التكنولوجيا عبر تقنية الطباعة 3D معتمدة على الأشعة فوق البنفسجية، لضمان الاتساق في الحجم والشكل والمسافات، ولزيادة احتباس المادة الفعالة في الجلد، وتنشيط الخلايا المناعية“.

وأضاف أن هذا الأمر “سيساعد على إنتاج أجسام مضادة أكثر فاعلية، أملاً في تطوير عالمي أسرع للقاحات ليس ضد كورونا فحسب، بل سيتم تعميمه على لقاحات الإنفلونزا والحصبة والتهاب الكبد، ما يسمح للشخص بتلقي اللقاح دون الحاجة لطبيب أو ممرض ومن دون ألم أو قلق”، ووفقًا لصحيفة “نيويورك تايمز”.

وطوّر علماء في جامعة أسترالية، لصقة بلاستيكية بديلًا من الحقن، في تطوّر قد يحدث ثورة في طريقة إعطاء اللقاحات في المستقبل، وتسمح هذه التقنية بتفادي أزمات البكاء عند حقن الأطفال، لكنها تتميّز بمنافع أخرى، أبرزها فعالية معزّزة وانتشار أفضل.
وأفادت دراسة أجريت على الفئران ونشرت نتائجها، في مجلّة “ساينس أدفانسيز” عن نتائج واعدة.

وكشف عالم الأوبئة ديفيد مولر الذي شارك في هذه الدراسة التي أجرتها جامعة كوينزلاند في أستراليا، أنّ لصيقة بلاستيكية مربّعة تمتدّ على سنتيمتر واحد طولًا وعرضًا وعلى سطحها أكثر من 5 آلاف رأس مدبّب “صغير للغاية بحيث لا يمكن رؤيته”.

وتمّ تلقيح عدد من الفئران بواسطة لصيقات وضعت على جلدها لمدّة دقيقتين، وأخرى بواسطة إبر، وتمّ الحصول في الحالة الأولى، على ردّ قويّ من الأجسام المضادة، لا سيما عند منطقة الرئة، وهو أمر أساسي لمكافحة كوفيد-19″، وأكّد ما الباحث على أن “النتائج تخطّت بأشواط تلك المحقّقة بواسطة الحقن”.
وجرى في مرحلة ثانية، تقييم مدى فعالية الجرعة الواحدة التي تعطى باللصيقة، ومع استخدام دواء معزّز للجهاز المناعي، لم تصب الفئران “بالمرض”.

وتُمنح اللقاحات عبر الحق في العضل بشكل عام، غير أن العضلات لا تختزن “كميّة كبيرة من الخلايا المناعية” لاستجابة فعّالة كما الحال مع الجلد، وفق مولر، كما أنّه من السهل جدّا وضع اللصيقات ولا حاجة إلى الاستعانة بطاقم مدرّب.
ويبقى اللقاح يبقى مستقرّا لمدّة شهر في حرارة معدّلها 25 درجة مئوية ولمدّة أسبوع وسط حرارة تبلغ 40 درجة، مقابل بضع ساعات للقاحي “فايزر” و”موديرنا”، ما يحدّ من الاستعانة بسلسلة التبريد التي تشكّل “تحدّيا للبلدان النامية.

ويعمل أستاذ الهندسة في جامعة كارنيغي ميلون في بيتسبورغ في الولايات المتحدة، براك أوزدوغانلار، على هذه اللصيقات منذ العام 2007، مشدّدًا على أنّ “كميّة أقلّ من اللقاح تعطى بواسطة الجلد تكفي لإحداث استجابة مناعية موازية لتلك المتأتية من الحقن في العضلات”، وهو عامل في غاية الأهمية في وقت تكافح بلدان من أجل الحصول على جرعات لقاح، في انتظار طرحها خلال شهر أبريل المقبل.
يشار إلى أنّ جائحة فيروس كورونا المستجد COVID-19 ساهمت في تسريع وتكثيف الأبحاث والتجارب للوصول إلى النتائج المرجوة من هذا الاكتشاف.

شاركنا الرأي

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.