باين من عنوانه

الحكومة المصرية توقف تصدير 8 سلع أساسية والتجار يعلقون

أصدرت الحكومة المصرية قرارًا جديدًا بوقف تصدير 8 سلع أساسية لمدة 3 أشهر، من أجل توفير احتياجات المواطنين من السلع، بالتزامن مع حلول شهر رمضان، الذي يزيد خلاله معدل استهلاك المنتجات الغذائية بنسبة كبيرة.

وأكد التجار على أن الهدف من هذا القرار زيادة المعروض من السلع لوقف الزيادة الملحوظة في الأسعار، مشيرين إلى أن هذه الخطوة ليست كافية، ويجب زيادة الكميات المعروضة من السلع بجانب توعية المواطنين بعدم تخزين السلع.

وقررت وزيرة التجارة والصناعة المصرية، نيفين جامع وقف تصدير 8 سلع أساسية لمدة 3 أشهر، وهي: القمح والدقيق والزيوت والذرة والعدس والمكرونة والفول الحصى والمدشوش.

وأوضح رئيس شعبة الدواجن في اتحاد الغرف التجارية في مصر، الدكتور عبد العزيز السيد أن الحرب الروسية على أوكرانيا وارتفاع التضخم على مستوى العالم، أثرا على زيادة أسعار السلع الأساسية عالميا، لذا قررت الحكومة وقف تصدير 8 سلع أساسية لزيادة المعروض المحلي منها، تحسبًا لتفاقم التوترات السياسية عالميا وإطالة مدة الأزمة، لحين البحث عن أسواق بديلة للاستيراد منها.

وأشار السيد إلى أن الحكومة المصرية سبق أن استعدت لمثل هذه المواقف الطارئة من خلال زيادة مدة المخزون الاستراتيجي لأي سلع إلى 6 أشهر، وبناء صوامع ومخازن ضخمة لاستيعاب هذه الكميات.

مصر: حبس 12 متهمًا بعد رفع أسعار بعض السلع وتخزينها
وزارة التموين تُصدر تحذيرًا هامًا بشأن تخزين القمح.. شاهد

وزارة التموين وحجم المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية
كشف وزير التموين المصري علي المصيلحي، عن حجم المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، حيث يصل حجم مخزون القمح إلى 4 شهور، وبدأ موسم الإنتاج المحلي في شهر أبريل 2022 وسيغطي احتياجات الاستهلاك المحلي حتى نهاية العام الجاري، ويغطي مخزون السكر لمدة حوالي 4.5 أشهر  وبدأ الإنتاج المحلي منه ليغطي احتياجات مصر بنسبة 90 %، ويكفي كلا من الزيت لمدة 5.5 أشهر، والفول لمدة 3 أشهر، واللحوم والدواجن 8.5 أشهر.

وشدّد المصيلحي على ضرورة عدم ربط أزمة الحرب الروسية على أوكرانيا بزيادة أسعار السلع محليا، لوجود مخزون من السلع الاستراتيجية يكفي السوق المحلية لفترة تتراوح من 3-5 أشهر، لذا فإنه من غير المبرر زيادة أسعار بعض السلع في الأسواق، وربط الأمر بالحرب، خاصة وأن الدولة تسعى إلى تنويع الأسواق التي تستورد منها هذه السلع بدلًا من روسيا وأوكرانيا.

واستوردت مصر قمح من روسيا وأوكرانيا بقيمة 1.2 مليار دولار بكمية 4.2 مليون طن للأولى، وبقيمة 649.4 مليون دولار، بكمية 651.4 ألف طن للثانية، خلال أول 11 شهرًا من العام الماضي، وتبحث الحكومة عن أسواق جديدة لتعويض روسيا وأوكرانيا أكبر مصدرين لمصر، بحسب تصريحات رسمية.

وأضاف الوزير أن شعبة الدواجن أيدت حملات وزارة التموين لضبط الأسعار في الأسواق، ومكافحة استغلال البعض الحرب الأوكرانية لزيادة الأسعار دون مبرر، مضيفا كما تتشاور الشعبة مع الحكومة لبحث زيادة الإنتاج المحلي من السلع المستوردة، وعدم الاعتماد بنسبة كبيرة على المستورد من نفس السلع تحسبًا لأي أزمات عالمية.

الحكومة المصرية
أوضح رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، أنّه تم زراعة حوالي 3.6 مليون فدان من القمح، وتوفير الاعتمادات المالية المطلوبة لوزارة التموين لسرعة سداد مستحقات المزارعين الذين سيقومون بتوريد محصول القمح خلال أبريل 2022، مع منحهم التحفيزات اللازمة في هذا الصدد.
وردًا على توقعه استقرار الأسعار بعد وقف تصدير السلع المذكورة، قال السيد، إن استقرار السلع مرتبط بزيادة المعروض منها، وهو ما تحاول الحكومة تنفيذه من خلال الشركة القابضة للصناعات الغذائية، والتي تعد بمثابة رمانة الميزان لضبط السعر في السوق الحر والمنافذ التابعة للدولة.

وأكد مدبولي على وجود وفرة من المعروض من الدواجن، إلا أن ارتفاع سعرها جاء نتيجة انخفاض درجة الحرارة بشكل كبير وانتشار أمراض وارتفاع أسعار العلف، علاوة على زيادة سعرية موسمية قبل دخول شهر رمضان.

شعبة المواد الغذائية والبقالة في الغرفة التجارية
أيّد رئيس شعبة المواد الغذائية والبقالة في الغرفة التجارية في الجيزة سابقًا، يحيي كاسب، قرار وقف تصدير 8 سلع أساسية، قائلا إن القرار “جاء في وقته”، وأوضح أن أغلب هذه السلع سيتم استيراد نسبة كبيرة منها من الخارج، ولذا فإن وقف التصدير يسهم في زيادة المعروض في الأسواق، لمواجهة الزيادة الكبيرة في أسعار السلع بطريقة جنونية دون مبرر، خاصة وأن هناك مخزون استراتيجي منها، كما أن توقيت الزيادة ليس في وقته لأن مصر تشهد خلال هذه الأيام زيادة في الاستهلاك المحلي استعدادًا لشهر رمضان.

وأفاد كاسب أن اتحاد الغرف التجارية تنظم معارض “أهلًا رمضان” لتوفير السلع في الأسواق للمواطنين بأسعار مناسبة، غير أن يرى المعارض وحدها غير كافية، لضبط الأسعار إذ لا بد أن تتدخل الدولة لزيادة المعروض في السوق، مستشهدا بأزمة ارتفاع أسعار الأرز منذ فترة، وتدخل الحكومة حيث طرحت كميات وفيرة من الأرز الصيني ساهمت في ضبط السوق.

وتنظم الحكومة بالشراكة مع القطاع الخاص، معارض للسلع الأساسية قبل شهر رمضان لاستيعاب ارتفاع الطلب وتعرف باسم “أهلًا رمضان” في القاهرة الكبرى والمحافظات، ويشارك في معارض هذا العام حوالي 250 شركة، تقدم نسبة تخفيضات مختلفة على السلع، بالإضافة إلى 1300 مجمع استهلاكي و500 منفذ من منافذ “جمعيتي”، ‏وعددًا من المنافذ ‏المتحركة، وسيتم إقامة شوادر في المحافظات ‏لتوفير جميع أنواع السلع الغذائية والاحتياجات الأساسية في ‏جميع المناطق، وفق تصريحات رسمية لوزير التموين المصري.

التعليقات مغلقة.